فوزي آل سيف

174

رجال حول أهل البيت

فعل كل جماعة منسجماً مع القاعدة الفكرية التي يعتمدونها. وبالرغم من فداحة الخطب إلا أن ما تبعه من آثار فكرية وعقيدية جعل من الضرورة بمكان التوجه لعلاج تلك الآثار.. إن أول مهمة تواجه أتباع أهل البيت هي ضمان استمرار خط الإمامة في الأمة، وإحباط مخطط الحاكمين الساعين إلى فصله عن الأمة. وإذا كان خطر الخارج صعباً فإن تهديد الداخل أخطر وأصعب. إن باب يونس بن عبد الرحمان يطرق.. والأيام حبلى بالمفاجآت.. ترى من يكون الطارق في هذا الوقت من الليل؟!. * * * انتفض كمن لدغته عقرب.. هل يمكن له، بعد هذا العمر الطويل أن يخون خط أئمته مقابل عشرة آلاف دينار؟! لقد كان يستطيع لو أراد أن - يسلك هذا الدرب، أن يحصل على عشرات الألوف، فترك كل ذلك ضنا بدينه وسلامة طريقه، ثم يأتي اليوم لكي يبيع بهذا الثمن البخس؟!. ثم ما الذي جرى لهؤلاء؟! أترى مسّ جنون أصابهم، أم طائف شيطان ألم بواديهم؟! أنه يعرفهم جيداً، ومن ذا الذي يجهلهم: علي ابن أبي حمزة، الذي كان وكيل الإمام موسى بن جعفر، وكانت تأتيه الأموال ليوصلها إلى الإمام، وزياد القندي، وابن المكاري. وها هو يونس يكمل الحادثة... مات أبو الحسن (الكاظم) وليس أحد من قوامه إلا وعنده المال الكثير، وكانت سبب وقفهم وجحودهم وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار وعند علي ابن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار. فلما رأيت ذلك وتبين الحق وعرفت من أمر أبي الحسن ما علمت تكلمت ودعوت الناس إليه، فبعثا إلي وقالا: ما يدعوك إلى هذا؟! إن كنت تريد المال